← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2582 · ص2522
وقيل: الذين اتخذوا: رفع بإضمار القول، أي: يقول الذين اتخذوا من دونه أولياء. {إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} أي: إلا ليشفعوا لنا. قيل: هم الملائكة وعيسى وعُزَير. والزُّلفى: الشفاعة (١). وقيل: القربى والمنزلة. {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} يحكم بين المسلمين والمشركين فيظْهَر المُحِقُّ من المُبْطِل، وهذا ردُّ لقولهم ووعيد. {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي} لا يرشد إلى دينه، وقيل: لا يهدي إلى الحق، وقيل: إلى الجنَّة. {مَنْ هُوَ كَاذِبٌ} في قوله: إنَّ (٢) الملائكة بنات الله، وعيسى وعزير ابنا الله (٣) (٤). {كَفَّارٌ (٣)} ... في عبادة غير الله. {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} كما زعموا {لَاصْطَفَى} لاختار {مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} أي الأفضل لا الأنقص، وهنَّ البنات (٥). وقيل: لو اتخذ من خلقه ولداً لم يتخذه باختيارهم وقولهم، بل يختص (٦) من خلقه ما يشاء.
(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩١)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٤)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٩)، وفيه نقل ابن كثير جمعاً بين القولين فقال: " قال قتادة، والسُّدي، ومالك عن زيد بن أسلم، وابن زيد {إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} أي: ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة ". (٢) "إنَّ " ساقطة من (ب). (٣) في (أ) " أبناء ". (٤) قال ابن الجوزي: " ويدخل في هؤلاء اليهود حين قالوا: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: (٣٠)]، والنصارى لقولهم: {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: (٣٠)]، وجميع عُبَّاد الأصنام ". [زاد المسير: (٧/ ٤١)]. (٥) في (ب) " وهي البنات ". (٦) في (ب) " بل كان يختص ".