← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
258 · ص235
{وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} تزداد (١) يقيناً، كقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: ٢٦٠]. وقيل: لتطمئن قلوبنا بأن الله قد بعثك إلينا نبياً. {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} (٢) في أنك نبيّ. وقيل: لتطمئن قلوبنا بأن الله اختارنا لك أعواناً (٣)، ونعلم أن قد صدقتنا في أننا أعوان لك. وقيل: لتطمئن قلوبنا أن الله قد أجاب مسألتنا ونعلم أن قد صدقتنا في أن الله يجيب دعوتنا. {وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣)} أنها نزلت من عند الله. وقيل: نشهد لله بالتوحيد ولك بالنبوة. وقيل: من الشاهدين إذا استشهدتنا. {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} أي: نتخذ اليوم الذي تنزل فيه عيداً نعظمه نحن ومن يأتي بعدنا. ابن عباس رضي الله عنهما: يأكل منه آخر الناس كما أكل أولهم (٤). وقيل: عيداً لنا جميعاً (٥). وقيل: (عيداً) أي: عائدة من الله علينا وحجة وبرهاناً. وقيل: عظة لأولنا وآخرنا.
(١) في (جـ): ( ... أظهر نريد تزاد يقيناً ... ). (٢) في (جـ) كتب الناسخ (وتطمئن قلوبنا) بدلاً من (ونعلم أن قد صدقتنا). (٣) في (ب): (لتطمئن قلوبنا أن الله اختارك لنا أعواناً). (٤) أخرجه الطبري ٩/ ١٢١ و ٩/ ١٢٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٤٦ (٧٠٢٤). (٥) في (ب): (وقيل عيد الناس جميعاً).