← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2514 · ص2454
وقيل الأسباب: هي التي تؤدي الملائكة إلى السماء التي يعتمدون بأجنحتهم في طيرانهم وصعودهم إليها. والمعنى: أن ادَّعوا مُلْكَ السماوات , وأنهم يعلمون ما يجري فيها فليرتقوا إليها. {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)} أي هم جند، و {مَا} زيادة (١). {هُنَالِكَ} إشارة إلى ما تقدم من الارتقاء إلى السماء. {مَهْزُومٌ}: مكسور. (٢) {مِنَ الْأَحْزَابِ}: من الكفار الماضية (٣)، و} مِنَ {صلة جند. وقيل: الأحزاب إبليس وأتباعه. وقيل: إنه وعدٌ بما كان يوم بدر متصل بقوله: {لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ}؛ لأنه وعد بالعذاب. والمعنى (٤): يتحزَّبون عليك، ويُهزمون هناك (٥). وقيل: معنى الأحزاب: أتباع مقلِّدون ليس فيهم مرشد. {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} قبل أهل مكة. {قَوْمُ نُوحٍ} نوحاً.
(١) قوله: {مَا} زيادة " أي من حيث الإعراب، وهو يفيد التوكيد، ولا يفهم من هذه العبارة ونظائرها أنَّ في القرآن حروف زائدة. (٢) الهَزْم: الكسر من باب ضَرَب، ويقال: تهزَّمتِ القرية: إذا انكسرتْ، وهزمتُ الجيشَ: كسرْته. [انظر: معاني القرآن؛ للنحَّاس (٦/ ٨٣)؛ المغرب في ترتيب المعرب؛ للمطرزي (٢/ ٣٨٤)]. (٣) قال البغوي: " أي من جملة الأحزاب، أي: هم من القرون الماضية الذين تحزبوا وتجمعوا على الأنبياء بالتكذيب، فقهروا وأهلكوا " [تفسير البغوي (٧/ ٧٣)]. (٤) " والمعنى " سقطت من (أ). (٥) وقد حصل هذا الوعد، قال قتادة: " وعده الله (أي الرسول - صلى الله عليه وسلم -) وهو بمكة يومئذ أنه سيهزم جنداً من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدرٍ ". [جامع البيان (٢٣/ ١٣٠)].