← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2512 · ص2452
وفي تهذيب اللغة عن الأزهري (١): " مشى الرجل إذا استغنى مشاء " (٢). فيحتمل أن يكون القائل ذهب إلى هذا كأنه دعاء لهم، والله أعلم. {وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ} أي على عبادتها. {إِنَّ هَذَا} يعني التوحيد. {لَشَيْءٌ يُرَادُ} ذكر بلفظ المجهول، والمراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، أي هذا أمر يريده محمد، وقيل: إنَّ هذا، أي الاستعلاء والترفع والرئاسة لشيء يراد أي يريده كلُّ أحد وكلُّ ذي همَّة. وقيل: إنَّ هذا لشيء يراد بنا ومكرٌ يمكر علينا. وقيل: إنَّ هذا الكيد يكاد. وقيل: إنَّ هذا، يعني عبادة الأصنام لشيء يُراد: نريده ونحتاج إليه (٣). {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا} أي بالذي يقوله محمد. {فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ} قيل: فيما أدركنا عليه آباءنا. وقيل الملة الآخرة: ملة عيسى - عليه السلام - أي دينه. وقيل: اليهودية والنصرانية. وقيل: في ديننا وزماننا. وقيل: ما سمعنا بهذا يكون في آخر الزمان.
(١) الأزهري: محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري، اللغوي، الأديب، الهروي، الشافعي، وكنيته أبو منصور، ومن تصانيفه " تهذيب اللغة " و " تفسير ألفاظ مختصر المزني" و " التقريب في التفسير " وكان في علم الحديث عارفاً وماهراً وصاحب تقوى وورع، توفي سنة سبعين وثلاثمائة للهجرة [انظر: تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (٤/ ٣٤٤)، سِيَرُ أعلام النبلاء (١٦/ ٣١٥)، طبقات المُفَسِّرِين؛ للأدنه وي (ص: ٨٣)]. (٢) تهذيب اللغة؛ للأزهري (١١/ ٤٣٨). (٣) "إليه " سقطت من " ب ".