← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2507 · ص2447
{فَنَادَوْا} رفعوا أصواتهم بالويل، وأظهروا النَّدم في البكاء على أنفسهم. والنِّداء: رفع الصَّوت من قول العرب: هو أندى صوتاً من غيره (١). {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}: فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أصله لا زِيْدَ عليه التاء كما زيد في ثمَّتَ ورُبَّتَ فيكون {حِينَ} منصوباً به، والخبر محذوف أي لا حين مناصٍ لهم، ويختص بالدخول على الأزمنة فحسب. والثاني: " أن " (٢) أصله ليس ثم قلب (٣) الياء ألفاً وقلب السين تاء، كما قال الشاعر: يا قاتل الله بني السِّعلاة (٤) عمرو بن يربوع شرار النَّات (٥) يريد الناس، فيكون الاسم مُقَدَّراً تقديره (٦): وليس الحين حين مناصٍ. والثالث: أن التاء ملحق بحين، كما قال: العاطفون تحينَ ما من (٧) عاطفٍ ... والمطعمون زمان ما مِنْ مُطْعم (٨) وكذلك تلحق (٩) الآن فيقال: تلآن، قال "الشاعر" (١٠): [نُوَلَّيْ قبل نأي داري جُمانا] (١١) وصِلِينا كما زعمتِ تَلآنا (١٢)
(١) انظر: لسان العرب؛ لابن منظور (١٥/ ٣١٣)، مادة " نَدِيَ ". (٢) " أن" سقطت من (أ). (٣) في (ب) " ليس فقلب ". (٤) في (ب) " السعلات " بالتاء، قلت: وهو مروي في بعض الرواية الواردة في البيت. (٥) البيت منسوب لعلباء بن أرقم، يُعَيِّر بني عمرو بن يربوع بأمهم السعلاة وكانت من الجنِّ كما زعمَ بعض العرب، قلت: وهو مُمْتَنِعٌ شَرْعَاً وعُرْفاً. [انظر: فصل المقال (ص: ١٩٤)، لسان العرب (٢/ ١٠١)، مادة " نَوَتَ "]. (٦) في (أ) " وتقديره " بالواو. (٧) في (ب) " لا من عاطف ". (٨) البيت لأبي وجزة السَّعدي يمدح آل الزبير. [انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٤٩٢)، لسان العرب (٢/ ٨٦) مادة " لَيَتَ "، وزاد ابن منظور في روايته نقلاً عن ابن بري: " قال ابن بري صواب إنشاده: العاطفون تحين ما من عاطف ... والمنعمون زمان أين المنعم؟ واللاحفون جفانهم قمع الذرى ... والمطعمون زمان أين المطعم؟ ]. (٩) في (أ) " يلحق ". (١٠) " الشاعر " سقطت من (ب). (١١) صدر البيت ساقط من (ب). (١٢) البيت لجميل بن معمر. [انظر: لسان العرب (١٣/ ٧٣)، مادة " تَلَنَ "].