← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2459 · ص2399
ويحتمل أن {ثُمَّ} لتراخي الأخبار، أي: فقد صح أن مرجع الكفار إلى النار. وقيل: {ثُمَّ} مع الجملة قد يدل على التقديم أي: وقبل ذلك كان مرجعهم إلى الجحيم (١). {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا} أي: وجدوا. {آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)} يُزْعَجُون ويُسْتَحَثُّون. وقيل: كأن بعضهم يسوق بعضاً لكنه ذكر بلفظ المجهول. والإهْرَاع: الإسراع في المشي (٢). {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ} قبل أهل مكة. {أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)} يعني: الأمم الخالية. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢)} رسلاً وأنبياء. {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣)} أي: الكافرين. {إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)} الذين أخلصوا الطاعة لله. {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} أي: دعانا للننجيه. وقيل: دعانا لنغرق من كفربه (٣). {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)} أي: نحن. {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)} وهو الغرق، والطُّوفان، وأهوال السفينة. وقيل: تكذيب قومه إياه واستذلاله (٤).
(١) في ب: "مرجعهم الجحيم". انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٤٦). (٢) في ب: "الإسراع في الشيء" قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٨٧) "الإهراع: الإسراع فيه، شبيه بالرِّعْدة، ويقال: قد أُهْرِعَ إهراعاً". (٣) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥٩). (٤) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٥٣) عن ابن عيسى.