← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2453 · ص2393
{وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧)} من كسر الزاي فله معنيان (١): أحدهما: لا يَسْكَرون، من قولهم: أنزف الرجل إذا سكر، والنِّزِّيف: المخمور. والثاني: لا ينفد شرابهم. ومن قرأ بفتح الزاي فالمعنى: لا يَسْكَرون فيزول عقلهم (٢) تقول: نَزَف (٣) الرجل إذا زال (٤) عقله سُكْرًا (٥). {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أي: قَصَرْن عيونهن عن النظر إلى غيرهم. {عِينٌ (٤٨)} جمع عَيْنَاء أي: نَجْلاء واسعة العين (٦). {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)} مَصُون، شبههن ببيض النعام فإنها تُكِنُّها عن الريح والشمس والغبار بريشها. وقيل: شبههن (٧) ببياض البيض المسلوق تحت القِشْر (٨). وقيل: شبه لونهن وملاستهن بالبيض (٩).
(١) قرأ حمزة، والكسائي بكسر الزاي (يُنْزِفون)، هنا وفي سورة الواقعة {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ} [الآية: ١٩]. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر بفتح الزاي (يُنْزَفون) هنا في سورة الواقعة، أما عاصم فكسرها في سورة الواقعة. انظر: الكشف لمكي (٢/ ٢٢٤)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٥٧). (٢) "فيزول عقلهم"، سقط من ب. (٣) في أ: "تقول: يزف"، بالياء. (٤) في ب: "زل". (٥) تنظر هذه الأوجه في معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٢٨). (٦) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢٩) "كِبار الأعَيْنُ حِسَانُها، الواحدة عَيْناء". أي: أنها تجمع بين كِبَر العين وحُسنها. (٧) في ب: "شُبِّهْن". (٨) قاله سعيد بن جبير، والسدي، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٤٠). (٩) قاله الحسن. فيكون لونها أبيض في صُفْرة وهو أحسن ألوان النساء حين يكون لونها بيضاء مشربة بِصُفْرة. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٥).