← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2403 · ص2343
وقيل: {طَائِرُكُمْ} حظكم من الخير والشر معكم (١). وقيل: الطائر: الأعمال والرزق (٢)، والطائر ما ينتهي به ويتشائم، والوجه هو الأول (٣). {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} وُعِظْتُم ودُعِيتُم إلى الإسلام، وجواب الشرط مضمر. الزَّجَّاج: تطيرتم جوابه (٤). وقيل: {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} قلتم هذا القول (٥). وقيل: {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} ثم توعدتم (٦) بالرجم والعذاب (٧). {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩) ظالمون (٨). وَجَاءُوا مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} هو حبيب النجار، وكان يعبد الله في جبل فلما سمع خبر الرسل سعى مستعجلاً إليهم فقال: أتسألون على ما جئتم به أجرًا؟ قالوا: لا، فأقبل على القوم. {قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا} على أداء النصح وتبليغ الرسالة. {وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١)} يعني: الرسل. فقيل له: وأنت مخالف لديننا ومتابع دين هؤلاء ومؤمن بإلههم؟ فقال: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني. {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢)} ومصير الكل إليه. {أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ} سواه. {آَلِهَةً} يعني: الأصنام.
(١) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، والضحاك. انظر: معالم التنزيل للبغوي (٧/ ١٣). (٢) حكاه في النكت والعيون (٥/ ١٢) عن ابن حسام المالكي. (٣) في أ: "والوجه الأول" بغير "هو". (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢١٣). (٥) قاله قتادة. انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٤٧٧). (٦) في ب: "ءأن ذكرتم توعدهم"، بغير "ثم". (٧) حكاه النحاس في معاني القرآن (٥/ ٤٧٧). (٨) "ظالمون" ساقط من ب.