← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2378 · ص2318
وقيل: المراد به أحكام الكتاب (١). {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} قيل هم: أمة محمد صلى الله عليه وسلم (٢). وقيل: الأنبياء عليهم السلام (٣)، والاصطفاء على هذين الوجهين للثواب. وقيل: الذين اصطفيناهم للتكليف والامتحان (٤). {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} قد أكثر العلماء في تفصيل هذه الثلاثه، وأحسن ما قيل ما وافق القرآن والخبر وكلام الصحابة والتابعين؛ أما القرآن فقوله سبحانه وتعالى {أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} {وَالسَّابِقُونَ} [الواقعة: ٨ - ١٠]. فيكون الظالم: أصحاب المشأمة، والمقتصد: أصحاب الميمنة، والسابق السابقين، ومثله {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [الواقعة: ٨٨] فالسابق منهم. {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة: ٩٠] فالمقتصد منهم. {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ} [الواقعة: ٩٢] فالظالم منهم، فالضمير في قوله {فَمِنْهُمْ} على هذا يعود إلى العباد أو إلى الذين اصطفاهم على القول الآخر (٥).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٢). (٢) قاله ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٥). (٣) حكاه ابن عيسى. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٣). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) في ب: "على القول الأخير".