← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2373 · ص2313
{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦)} أي: إنكاري بالعقوبة والتغيير. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بالماء ذكر بلفظ التعظيم لتَلْوين الخطاب، وما ذكره أبو مسلم أن التقدير: فأخرجنا نحن بنو آدم بالحرث والغَرْس (١). {ثَمَرَاتٍ} بإضمار القول فَرَكِيك، وقد سبق في الأنعام (٢). {مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا} يجوز أن يكون المراد به اللون حقيقة حُمرًا، وصفرًا، وبيضًا، وسودًا، ويجوز أن يكون المراد به الصنف (٣). {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا} جُدَد: جمع جُدَّة، كغُدَّة وغُدَد، أي: طرائق؛ جُدَّةٌ بيضاء، وجُدَّةٌ حمراء (٤)، والهاء في {أَلْوَانُهَا} يعود إلى الجبال. وقيل: إلى {حُمُرٌ} أي: بعضها أشد حُمْرَة، وبعضها أخف، وبعضها وسط في الحُمْرَة (٥). {وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧)} جمع غِرْبِيب (٦)، وجل المفسرين على أن التقدير: وسُودٌ غَرابيب، لأنه يقال: أسْوَد غِرْبِيب ولا يقال: غِرْبِيب أسود.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٤٩) قال "وفيه بُعْد". (٢) في قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: ٩٩]. (٣) أي: الحُلو والحامض، الكبير والصغير، والناضج وغير الناضج. (٤) قال الفرَّاء: "جُدّد بيض: الخطط والطرق تكون في الجبال كالعروق، بيض وسود وحمر، واحدها" جُدَّة" (٥) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٤٥٣). (٦) الغِرْبيب: الشديد السواد، تشبيهاً له بسواد الغراب. انظر: المفردات (٦٠٥)، مادة: غرب.