← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2366 · ص2306
{وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} العذب: الطيِّب. والفرات: أعذب العذب. وقيل: الفرات: الخالص لا يشوبه شيء (١). {سَائِغٌ} سهل المرور في الحلق. {شَرَابُهُ} ماؤه. {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} والأُجاج: أملح الملوحة. ابن عيسى: الأُجاج: من أجت النار (٢)، كأنه يحرق من شدة المرارة أي ليسا بمستويين في الانتفاع (٣). {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} أي: من العذب والملح، لأن الحوت يصاد منهما جميعًا. {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً} اللؤلؤ والمرجان، ولم يذكر من أيِّ البحرين يستخرج في هذه السورة؛ فذهب بعضهم إلى أنه يستخرج من المَلِح، وعليه أكثرهم (٤). وقيل: يخرجان منهما، لأن في الملح عيوناً عذبة يُخْرج اللؤلؤ عند التمازج وينعقد. وقيل: ينعقد من ماء السماء (٥). وقيل: لابد من عيون الملح والعذب (٦) حتى يمكن إخراجهما.
(١) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٠٠) "الفُرات: المبالغ في العُذُوبة". (٢) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٦٦) من غير أن ينسبه لابن عيسى. (٣) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٠٠) "الأُجاج: الشديد المرارة، والأُجاج أيضاً: الشديد الحرارة". (٤) ويكون المراد أحدهما وهو المالح وإن عطف بالكلام عليهما، واختار هذا القول النحاس في معاني القرآن (٥/ ٤٤٧) قال "وهذا كثير في كلام العرب لأن البحرين مختلطان فجاز أن يقال: يخرج منهما وإنما ويخرج من أحدهما". واختاره أيضاً ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٤٦)، وابن عطية في المحرر (٤/ ٤٣٣). (٥) حكاهما الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٦٧). (٦) في ب: "وقيل لابد من عبور الملح والعذب"، والمثبت هو الصواب.