← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2336 · ص2276
كقوله {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} [الحديد: ١٦]. وقيل: التابع والمتبوع صادقان، فإن قول التابع: هلكنا باتباعكم صدق، والجواب: لم نكرهكم صدق، وقولهم: خدعتمونا صدق (١). {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} فيه ثلاثة أقوال؛ أحدها: أخْفَوْها لأن الندامة في القلب (٢). والثاني: أظهروها، وهو من الأضداد أي: ظهرت آثار الندامة على أسرة وجوههم (٣). والثالث: تعاتبوا سراً من قوله {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} [الأنبياء: ٣] (٤). وقوله {لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} أي: الجحيم. {وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا} فيه وجهان: أحدهما: أن يكون عطفاً على قوله {رَأَوُا} أي: لما رأوا العذاب ولما جعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا فيكون {الَّذِينَ كَفَرُوا} غير هؤلاء. والثاني: أن التقدير: وجعلنا الأغلال في أعناق التابعين والمتبوعين وسائر الكفار فيكون عطفاً على {أَسَرُّوا}. {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: هل يجزى المسيء إلا عمله، أي: هل يُقضى إلا عمله كأن الجزاء دين قضي، ويجوز أن يكون تقديره: هل يجزون إلا بما كانوا يعملون فحذف الجار، وجواب {لَمَّا} محذوف. {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ} بلد من البلدان. {مِنْ نَذِيرٍ} نبي. {إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} متنعموها. {إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} بزعمكم كافرون جاحدون.
(١) لم أقف عليه، والله أعلم. (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ١٠٢). (٣) حكاه الواحدي في الوسيط (٢/ ٥٥٠) عن المفضل. (٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٩٢).