← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2328 · ص2268
{عَلَيْهِمْ} على الذين صار ظنه فيهم صدقاً. {مِنْ سُلْطَانٍ} جبر وإكراه. وقيل: حجة وبرهان بل دعاهم بوساوسه فاتبعوه وغرّهم بما زين لهم فانخدعوا له (١). {إِلَّا لِنَعْلَمَ} قيل: الاستثناء منقطع أي: لكن ابتلينا المكلفين بوساوسه لنعلم. وقيل: متصل وتقديره: ما خلينا بينهم وبين وساوسه إلا لنعلم (٢). {مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ الْجُودِيِّ فِي شَكٍّ} أي: ليظهر المسلم من الكافر، والمطيع من العاصي فيقع الثواب والعقاب بعد ظهور الأفعال منهم وإن كان الله عالماً بذلك. وقيل: لنعلم عندكم كما قلنا وهو أهون عليه عندكم. وقيل: معنى {لِنَعْلَمَ} ليكون إيمان المؤمن بها وشك الشاك فيها كما تقول: ما عَلِمَ الله هذا مني (٣) أي: لم يكن مني. وقيل: ليُعْلَم أولياؤنا. وقيل: معنى {لِنَعْلَمَ} لنميز. وقيل: لنعلم إيمان المؤمن وشك الشاك موجودين كما علمناه غيباً، وهذا هو القول الأول، وهذه الوجوه كلها ذكرها القفال (٤). {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)} حافظ أي: عالم رقيب مجازٍ. {قُلِ} يا محمد لمشركي قومك. {ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} ادَّعَيْتُم أنهم آلهة. {مِنْ دُونِ اللَّهِ} وهذا أمر تهديد، وهي: الأصنام. وقيل: هم الملائكة (٥)، وذلك أن بني مليح قالوا: الأصنام على صورة الملائكة، والملائكة بنات الله فنحن نعبدها ليَكُنَّ لنا شفعاء عند الله.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٩٠). (٢) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٤٤). (٣) في أ: "ما علم الله مني هذا". (٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٦٠)، البحر المحيط (٧/ ٢٦٣). (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٧٢).