← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2314 · ص2254
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ} أي: على سليمان عليه السلام. {مَا دَلَّهُمْ} أي: الجن. وقيل: آل داود. {عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ} هي الأرَضَة (١). ابن زيد: دابة تأكل العيدان يقال لها: القادح (٢)، والأرض هي مستقر الخلق أضيفت إليها (٣). وقيل: الأرض مصدر أرضت الخشبة فهي مأروضة أي: مأكولة، والأرضة جمع أرضة مثل كفرة وفجرة. وقيل: دابة الأرض هي الأرض، وفيه بعد (٤). {تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} حال، والمِنْسَأة: العصا، مشتقة من نَسَأْت البعير أي: زجرته وطردته ليزيد في السير (٥)، والهمز وترك الهمز لغتان (٦). وفي تفسير النقاش: المنسأة عتبة الباب (٧). وفي سبب أخفاء موته أقوال:
(١) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٣٧)، النكت والعيون (٤/ ٤٤١). (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٤١). (٣) في أ: "أضيف إليها". (٤) انظر: الكشاف للزمخشري (٥/ ١١٣). (٥) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٨٦) "المِنْسأة: العصا، وإنما سُميت منسأة لأنها يُنْسأُ بها، ومعنى يُنْسأُ بها: يطرد بها ويُؤخر". (٦) قرأ نافع وأبو عمرو (تأكل منساته) بغير همز، والباقون بهمز مفتوحة إلا ابن ذكوان، فإنه أسكن الهمزة. انظر: الكشف لمكي (٢/ ٢٠٣)، الإقناع لأبي جعفر (٣٦٥). (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٢٩)، والذي عليه أهل التفسير أن المراد بالمنسأة العصا، وبه قال ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والسدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٣٨، ٢٣٧)