← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2305 · ص2245
وقيل: معناه: إن تَمَزَّقوا وتفرقوا لم تخرج الأجزاء عن الأرض والسماء (١) فهي في قبضتنا نُحْييها متى نشاء (٢). {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في خلق السموات والأرض والقدرة على الخسف والإسقاط. {لَآَيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٩)} لدلالة على الإحياء لكل عبد مقر بالعبودية منيب إلى الله بالتفكر في آياته. {وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا} النبوة، والزَّبور، والصوت البديع، والملك، والقوة، وتستخير الجبال والطير. {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} وقلنا يا جبال أوبي معه فيه ثلاثة أقوال: أحدها: سيري معه، وكانت تسير معه حيث شاء إذا أراد مُعْجِزةً له (٣). والتَّأويب: سير النهار (٤). وقيل: سبِّحي معه، من تأويب القارئ كما تقول: رَجَّع القارئ، وكان إذا قرأ الزبور صوتت معه الجبال (٥). واصغت له الطير (٦). وهب: أوبي نوحي معه (٧).
(١) في أ "إن تمزقوا وتفرقوا لم يخرج الأجزاء عن الأرض والسماء". (٢) في ب "فهي في قبضتنا يحييها متى شاء". انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٨٧). (٣) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٣٥)، وضعف ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٣٥) هذا المعنى. (٤) التَّأْويب في كلام العرب: أن يسير النهار كله وينزل الليل. انظر: لسان العرب (١/ ٢٥٨)، مادة: أَوَبَ. (٥) في ب: "صوتت الجبال". (٦) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، واختاره ابن جرير. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٢٠)، النكت والعيون (٤/ ٤٣٥). (٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٨٧).