← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2239 · ص2179
{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} ومن يَدُم منكن على طاعة الله وطاعة رسوله. وقيل: ومن يطع (١). وقيل: ومن يخضع (٢). {وَتَعْمَلْ صَالِحًا} طاعة. {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} مثل ثواب غيرها. {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} جليل القدر، وهو الجنة. وقيل: ومن يقنت منكن بطاعة النبي (٣) فيما بينهن وبينه من أمور الزوجية، ويكون ذكر الله على وجه التعظيم كما سبق في قوله {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: ٤١]. {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} أي: الله فضلكن على سائر النساء بأن جعلكن أزواجاً لنبيه الذي هو أكرم خلقه عليه، وذلك التقوى فألزمنها (٤). وقيل: إن التكليف عليكن أشد، كما أن ثوابكن أكثر. وقيل: تم الكلام على {كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} ثم استأنف فقال (٥) {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ} وإنما قال {كَأَحَدٍ} ولم يؤنث لأن لفظه للعموم يقع للواحد والجمع والمذكر والمؤنث (٦). وقيل: يقع على من يعقل وعلى من لايعقل أيضاً (٧). قوله {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} أي: في مخاطبة الأجانب. {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} نفاق. وقيل: فجور (٨). وقيل: مَيْل إلى المعصية (٩).
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٩٢). (٢) انظر: البحر المحيط (٧/ ٢٢١). (٣) في أ "ومن يقنت منكن لطاعة النبي". (٤) في ب "وذلك للتقوى فالزمنها". (٥) في ب "ثم استأنف وقال". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩١٦). (٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٤٨). (٨) قاله الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٤٢). (٩) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ٤٩).