← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2216 · ص2156
وذهب الحسن إلى أن هذا في النسب وإن كان من أهل الشرك جوز أن يوصي لهم، وزيفه أكثر المفسرين (١). {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ} في القرآن. وقيل: في اللوح المحفوظ (٢). وقيل: في التوراة (٣). {مَسْطُورًا (٦)} مكتوبًا؛ لأن في التوراة: إذا نزل رجل بقوم من أهل دينه فعليهم أن يكرموه ويواسوه وميراثه لذوي قرابته. {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} القفال: مسطورًا حين أخذنا (٤). الزجاج: واذكر إذ أخذنا من النبيين (٥). {مِيثَاقَهُمْ} عهودهم على تبليغ الرسالة (٦)، والوفاء بها، وتصديق بعضهم بعضاً، وتبشير بعضهم ببعض. {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} قَدَّمَ نبينا تعظيمًا وتبجيلاً. وقيل: لأن الواو لا يوجب ترتيباً، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كنت أو لهم في الخلق وآخرهم في البعث " (٧).
(١) ذهب الحسن، ومحمد بن الحنفية، وقتادة إلى جواز الوصية لذوي القرابة المشركين، واختار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٢١) إلى أن المراد أولائكم من المؤمنين؛ لدلالة لفظ الآية، ولأن القريب المشرك وإن كان ذا نسب فليس بالمولى؛ لأن الشرك يقطع ولاية ما بين المؤمن والمشرك. وانظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٣٢١)، إعراب القرآن له (٣/ ٣٠٢)، المحرر لابن عطية (٤/ ٣٧٠). (٢) وهو قول مجاهد، وغير واحد. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٧). (٣) قاله محمد بن كعب القرضي. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٢٠). (٤) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٩١٠). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٤). (٦) في ب "واذكر إذ أخذنا من النبيين عهودهم على تبليغ الرسالة". (٧) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٢٣). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٧٨) "بشير بن سعيد فيه ضعف، وقد رواه سعيد بن عروبة عن قتادة مرسلاً، وهو أشبه، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفاً"، وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ١١٥).