← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2193 · ص2133
ثم قال {لَا يَسْتَوُونَ} لا في الدنيا ولا في الآخرة (١). وجمع لاطراد الحكم فيه، ولأنه مصمود بهما، ودخل {كَانَ} لأنه حال القيامة، أي: أفمن كان بهذه الصفة في الدنيا. {أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى} يأوون إليها في الآخرة، ولا ينتقلون عنها. {نُزُلًا} منزلاً. الحسن، وعطاء: هو مايعد للنازل (٢). {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} قال الحسن: " يرفعهم لهب جهنم حتى يصيروا في أعلاها وكاد تقذفهم، فيضربهم الزبانية فيرجعوا في أسفلها " (٣). قال القفال: " ليس أنهم يقصدون ولا يطمعون ولكن هو كما تقول: كلما أراد الحائط أن يقع دعمته" (٤). {وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} وتقولون لا جنة ولا نار. {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} أي: قبل العذاب الأكبر، والعذاب الأدنى: قيل: القتل والسبي (٥). وقيل: الجدب والقحط (٦).
(١) في ب " لا في الدنيا ولا في العقبى ". (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦٩)، البحر المحيط (٦/ ١٥٧). قال الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٥٦) "نزلاً بمعنى منزِلاً". (٣) انظر: الوسيط (٣/ ٢٦٤)، زاد المسير (٥/ ٤١٧). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) وهوقول ابن مسعود رضي الله عنه، وقتادة، والسدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٥)، الوسيط (٣/ ٤٥٤). (٦) وهو قول إبراهيم النخعي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٦٣١).