← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2190 · ص2130
سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن هذه الآية فيمن نزلت فقال: "كان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلُّون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة فأنزل الله فيهم هذه الآية" (١). الحسن، ومجاهد: نزلت في المتهجدين (٢). وقيل: فيمن صلى العشاء الآخرة وصلاة الصبح في الجماعة (٣). ومعنى {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ}: ترتفع أضلاعهم. {عَنِ الْمَضَاجِعِ} الفرش، ومواضع النوم. والمضجع: موضع النوم. وقيل: عن النوم، والمضجع النوم أيضاً، تقول إذا وضع جنبه: ضجع ضَجعاً وضُجوعاً (٤). والتجافي: التنحي إلى جهة الارتفاع (٥). وقيل: تتجافى جنوبهم لذكر الله بالدعاء، وهو قوله {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} للخوف وللطمع (٦)، فهو مفعول له (٧). وقيل: حال أي: خائفين طامعين كقوله {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} [البقرة: ٢٦٠].
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦١٠)، وانظر: أسباب النزول للواحدي (٤٠٤). (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦١٢). (٣) وهو قول أبي الدرداء، وعبادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٣). واختار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦١٣) أن المراد بها صلاة الليل، لأن الله بمجافاة جنوبهم عن المضاجع، وهو من أحوال الليل وأوقاته، وهو وقت منام الناس المعروف. (٤) اضطجع: نام، والضَّجعة: هيئة الاضطجاع، والضِّجعة: بالكسر من الاضطجاع، هو النوم كالجلسة من الجلوس، والمراد ما كان يضطجع عليه. انظر: لسان العرب (٨/ ٢٢)، مادة: ضجع. (٥) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٦٠٨) "تتجافى: تتفاعل، من الجفاء: والجفاء: النُّبو ". (٦) في ب " للخوف والطمع ". (٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٨).