← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2121 · ص2061
[الصافات: ١٨٠ _ ١٨٢] " (١). {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} الإنسان من النطفة، والدجاج من البيضة، والنخلة من النواة، والمؤمن من الكافر. {وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} على الضد من ذلك كله. {وَيُحْيِي الْأَرْضَ} بالنبات. {بَعْدَ مَوْتِهَا} يبسها. وقيل: {وَيُحْيِي الْأَرْضَ} يكثر أهلها فيعمرونها (٢). {وَكَذَلِكَ} أي: كإخراج الحي من الميت وأحياء الأرض. {تُخْرَجُونَ (١٩)} من قبوركم بإخراج الله، وقد سبق بيان هذه الآية (٣). {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} أي: خلقكم في أصل الإنشاء من تراب، لأنهم بنو آدم وآدم خُلِقَ من تراب، وإذا كان الأصل تراباً فالفرع كذلك. وقيل: تقديره: خَلَقَ أباكم من تراب، فحذف المضاف (٤). {ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ} آدميون عقلاء ناطقون. {تَنْتَشِرُونَ (٢٠)} تتصرفون فيما فيه قوام معاشكم. وقيل: هذا تقريب بين كونه ترابًا وكونهم بشر ينتشرون (٥)، وليس {ثُمَّ} لتراخي الزمان (٦). {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} المراد به آدم وحواء لأنها خلقت من ضلعه.
(١) رواه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٢٩٨) بسنده عن أنس بن مالك، وذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٥٧٠)، وفيه بشر بن الحسين، ساقط الحديث. وانظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣/ ٥٧). (٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٣٠٥). (٣) كما في قوله تعالى {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)} [الأعراف: ٢٥]. (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٣٨). (٥) في أ " وكونهم بشر تنتشرون ". (٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٩).