← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2095 · ص2035
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " كان أهل الكتاب يقرؤن التوراة وهو بالعبرانية (١) ويفسرونه بالعربية لأهل الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم " (٢)، أي: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور. {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ} معبودنا واحد وهو الله سبحانه. {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)} خاضعون ومتذللون لأمره ونهيه. {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ} أي: كما أنزلنا الكتب على من تقدمك من الأنبياء أنزلنا إليك القرآن، وقيل: الكاف متصلة بقوله {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ} و{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا}. وقيل: متصلة بما أمر به في الآية الأولى من المجادلة بالأحسن (٣). {فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يريد من آمن من أهل الكتاب. {وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} يعني العرب. وقيل: {فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} يعني: من تقدم منهم، {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} يعني الذين كانوا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم (٤). وقيل: {فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} هم المؤمنون، {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} يعني: أهل الكتاب (٥). قوله {يُؤْمِنُ بِهِ} قيل: بالقرآن. وقيل: بمحمد صلى الله عليه وسلم (٦).
(١) في ب " وهي العبرانية ". (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التوحيد، باب: مايجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها، ح: ٧٥٤٢). (٣) ينظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٨٤). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٢٣). (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٤٠). (٦) ينظر: المصدر السابق (٢/ ٥٤٠).