← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2091 · ص2031
داود - عليه السلام - (١). وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: طهروا بيوتكم من نسج العنكبوت، فإن تركه في البيت يورث الفقر (٢). {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} وثن، أو صنم، أو ملك، أو جِنّ. {وَهُوَ الْعَزِيزُ} المنيع لا شريك له. {الْحَكِيمُ (٤٢)} في تأخير العذاب (٣). و{مَا} نصب بيدعون، و {يَعْلَمُ} معلق. وقيل: {مَا} بمعنى الذي، وهو مفعول {يَعْلَمُ}، ومفعول {يَدْعُونَ} مضمر أي: يدعونه (٤). {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} أي: مثل العنكبوت وبيتها وسائر الأمثال نبينها للناس كافة للاستدلال والتفكر فيها (٥). {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)} لا يفطن لحقائقها ولا ينتفع بضربها (٦) إلا أولوا العلم الذين يضعون الأشياء موضعها. {خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} أي: مُحِقاً. {إِن فِي ذَلِكَ} في خلقه إياها. {لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤)} خصهم بالذكر لانتفاعهم بها. {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ} إقرأ القرآن ولا يمنعنك عن ذلك ما يعامل معك الكفار، وقيل: اتل عليهم وأنذرهم. وقيل: اتبع ما فيه (٧).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩٧)، وأخرج نحوه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٤٣)، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٥٩). (٢) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٣١٨)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٣/ ٣٤٦). (٣) في ب " في تأخير العقاب ". (٤) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٤٩). (٥) في ب " للاستدراك والتفكر فيها ". (٦) في ب " ولا ينتفع لضربها ". (٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٣٩).