← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2089 · ص2029
{وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ} ظهر لكم بعض مساكنهم كيف خرب وخلا عن أهله بإهلاك الله إياهم. {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ}} من الكفر والمعاصي. {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} الذي وجب عليهم سلوكه وهو الإيمان بالله ورسله. {وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)} ذوي بصائر يمكنهم تمييز الحق من الباطل. وقيل: مستبصرين عند أنفسهم بزعمهم (١). {وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩)} فائتين بل أدركهم العذاب، يقال لمن فات طالبه: سبق. {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} أي: أخذنا كلهم فعاقبناهم بذنوبهم. {فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} حجارةً من سجيل كقوم لوط. وقيل: الحاصب الريح تأتي بالحصباء (٢)، وهي الحجارة الصغيرة، وتذكيره كالطالق والحائض (٣). وقيل: حاصب مَلَك رماهم بالحصباء (٤). {وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ} كقوم صالح وغيره. {وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ} يعني: قارون. {وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} يعني: فرعون وقومه، وقوم نوح من قبل. {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} ليعاقبهم بغير استحقاق وجُرم. {ولكن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)} بالكفر والعدوان فيه.
(١) قاله قتادة، ومقاتل، والكلبي. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٤٢). (٢) في أ " الريح تأتي الحصباء ". (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٠٠). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٨٣). وهذا قول غريب لا دليل عليه.