← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2070 · ص2010
المبرد: {أَنْ يُتْرَكُوا} نصب بـ (حسب)، و {أَنْ يَقُولُوا} نصب بـ {أَنْ يُتْرَكُوا}، والخبر محذوف (١). والحُسْبَان: قوة أحد النقيضين على الآخر، ومثله الظن والتوهم، وأما العلم: فالقطع بأحدهما، والشك: توقف بينهما. {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} الشرك والمعاصي. {أَنْ يَسْبِقُونَا} أن يفوتونا فلا نقدر عليهم. {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)} على الله بالعجز. وقيل: ساء مايظنون أي: كِلا الظنين باطل (٢). {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ} في القيامة ويطمع في ثوابه. {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ} الذي أجله للجزاء. {لَآَتٍ} أي: قريب، وقيل: معناه: من كان يخاف الموت والمصير إلى دار الجزاء فليعمل خيراً ولا يتوان، فيه {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ} يعني الموت {لَآَتٍ} لا محالة (٣). وقيل: معنى {يَرْجُو} يأمل ثواب لقاء الله (٤). {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) وَمَنْ جَاهَدَ} نفسه بالصبر على طاعة الله، وقيل: جاهد الكفار (٥). وقيل: جاهد الشيطان بدفع وساوسه (٦). {فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} له ثواب ذلك ومنفعته. {إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)} أي: طاعتهم ومجاهدتهم.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٧٧). (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٦). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٢١)، الكشاف (٤/ ٥٣٥). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٦). (٥) " وقيل جاهد الكفار " ساقط من ب. وهذا القول ذهب إليه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٦١). (٦) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٣٣). قلت: وقد يدخل فيه أنواع الجهاد الأخرى، كجهاد النفس، وجهاد الشيطان. والله أعلم.