← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2063 · ص2003
{قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} فقد جئتهم بالهدى. {وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨٥)} هو من كذبك من قومك، و {وَمَنْ} يجوز أن يكون محله نصباً بفعل مضمر أي: يعلم من، ويجوز أن يكون رفعاً بالابتداء والفعل معلق. {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} أي: سيفتح لك كما ألقي إليك الكتاب يُريد قوله {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}. . وقيل: ما كنت ترجوا أن يُلقى إليك القرآن (١). وقيل: متصل بقوله {إِنْ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: ٨٥] {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} (٢). {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} لكن أنزله رحمة ونعمة عليك. {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (٨٦)} لما ترى من ضعفك في الحال وقوتهم. وقيل: لا تكن بين ظهرانيهم، وهذا أمر بالهجرة (٣). {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آَيَاتِ اللَّهِ} عن العمل بآيات الله. {بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} إلى عبادة ربك. {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ} الخطاب للنبي والمراد به غيره. {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} إلا إياه والوجه صلة. وقيل: إلا ملكه (٤). وقيل: إلا ما أريد به وجهه من الأعمال (٥).
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٢٧). (٢) قاله الفراء في معاني القرآن (٣١٣). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٦٧). (٤) قاله البخاري في صحيحه (٦/ ٣١٥)، تفسير سورة القصص. (٥) قاله سفيان الثوري. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٣).