← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2056 · ص1996
وقيل: أراد علم الكيمياء وهو: صنعة الذهب، وهذا القول غير مرضي عند المحققين لأن الكيمياء اسم لا مسمى له (١). وقيل: معناه: أتاني الله على علمه بأني أهل لذلك (٢). و{عِنْدِي} أي: في معتقدي كما تقول: هذا جائز عندي أي: في مذهبي ومعتقدي. وقيل: على علمي بوجوه المكاسب (٣). وقيل: وجد كنزًا من كنوز يوسف (٤). {أَوَلَمْ يَعْلَمْ} قارون. {أَن اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً} بطشاً وشدة. {وَأَكْثَرُ جَمْعًا} للأموال أي: كثرة ماله وعبيده لا تدفع عنه عذاب الله وإهلاكه كما لم تدفع عمن تقد مه. {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨)} لأن الملائكة يعرفونهم بسيماهم. وقيل: يعذبون من غير حساب (٥). وقيل: لا يسألون ليقع العلم بها بل يسألون سؤال توبيخ وتقريع (٦). وقيل: لا يسألون سؤال استعتاب من قوله {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل: ٨٤] (٧).
(١) والمراد بعلم الكيمياء قلب الأعيان كقلب التراب ذهباً ونحو ذلك، وهذا غير ممكن بل هو نوع من الشعوذة والتمويه على الناس، وقد أبطل هذا القول الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١١٧)، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم (٣/ ٤١٠) قال " لأن علم الكيمياء في نفسه علم باطل، لأن قلب الأعيان لايقدر أحد عليها إلا الله تعالى". (٢) قاله ابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٢٦). (٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٦٨) عن ابن عيسى. (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٧٤). (٥) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٢٧). (٦) في ب " سؤال تقريع وتوبيخ "، وهذا هو قول الحسن. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٢٢). (٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٦٩).