← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2048 · ص1988
وقيل: يخلق من يشاء من عباده، ويختار من يشاء لطاعته (١)، فيكون {مَا} بمعنى: الذي، والأول هو الوجه، لأن {مَا} إذا جعل اسماً يقتضي نصب الخيرة أو إضمار جار ومجرور، وهو ضعيف (٢) بعيد. و{الْخِيَرَةُ} اسم بمعنى المختار، تقول: محمد خيرة الله من خلقه، وهو في الأصل مصدر كالطِيَرة، والخيرة المصدر من اختار كالريبة من ارتاب. {سُبْحَانَ اللَّهِ} تنزيها له عن أن يكون لأحد عليه اختيار. {وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)} عن إشراكهم، و {مَا} للمصدر. وقيل: عن الشريك فيكون بمعنى الذي (٣). وقيل: معنى الآية: ويختار للشفاعة من يشاء، فيأذن له فيها ما كان لهم الخيرة فيختاروا الأصنام لتكون لهم شفعاء (٤). {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} تضمره من خير وشر (٥). {وَمَا يُعْلِنُونَ (٦٩)} يظهرون لا تخفى عليه خافية. {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} تفرد بالآلهية. {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ} يحمده الأنبياء والمرسلون والمؤمنون في الدنيا والآخرة. وقيل: هو المنعم فيهما فله الحمد فيهما (٦). وقيل: {فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ} في السماء والأرض من قوله {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الروم: ١٨] لأن أحديهما خلقت قبل الأخرى، حكاه القفال (٧).
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٤). (٢) في أ " وهذا ضعيف ". (٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢٥٧). (٤) انظر: المصدر السابق (٧/ ٢٥٨). (٥) في أ " تضمر من خير وشر ". (٦) لم أقف عليه، والله أعلم. (٧) لم أقف عليه، والله أعلم.