← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2046 · ص1986
الثالث: أن المراد بالشركاء الملائكة وعيسى، وحمل قوله {أَغْوَيْنَا} على إضمار شرط أي: إن أغويناهم أغويناهم (١) كما غوينا ولكن لم يكن منا إغواء، قال: ومثله {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} [المائدة: ١١٦]، وهذا وجه فيه تعسف، وليس في الآية ذكر جواب المخاطبين فيحتمل أنه حذف لأن قوله بعده {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا} يدل عليه، أو يدل عليه قوله {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ} [القصص: ٦٦]. {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} أضاف إليهم في هذه الآية لادعائهم أنها شركاء الله أي: ادعوهم ليخلصوكم. {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} أي: لم يقدروا على ما دعوا إليه. الزجاج: لم يجيبوهم بحجة (٢). {وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)} وجوابه لما رأوا العذاب. وقيل: لما اتبعوهم. وقيل: هذا تمن. أي: ودوا لو أنهم كانوا يهتدون (٣). {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)} عطف على الأول. {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ} خفيت عليهم الحجج. وقيل: الْتَبَسَتْ (٤). {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦)} لا يسأل بعضهم بعضاً عن العذر والحجة رجاء أن يكون عنده عذراً وحجة لأن الله أدحض حجتهم. وقيل: لا يسأل بعضهم بعضاً استعانةً في دفع المكروه (٥) أو حمل بعض ذنوبه (٦).
(١) في أ " أي: أغويناهم أغويناهم ". (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١١). (٣) ينظر ما في بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٢٣). (٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٥٢٣). (٥) في ب " في دفع مكروه ". (٦) في أ " أو حمل بعضه ببعض ذنوبه "، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢٥٧).