← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2044 · ص1984
وقيل: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل لعنه الله (١). أي: أفمن وعدناه الجنة ونعيمها. {فَهُوَ لَاقِيهِ} مدركه ومصيبة لا محالة إذ لا خُلْف لوعدنا. {كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الذي هو مشوب بالتنغيص والتكدير زائل عن قريب. {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)} للعرض والحساب معاقب بالنار. وقيل: من المحضرين من المشتهرين لأن الإحضار (٢) كالإشخاص يوجب السخط والغضب (٣). {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} ينادي الله الكفار نداء تقريع وتوبيخ، قيل: هو عطف على قوله {يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}. وقيل: منصوب باذكر. وقيل: منصوب بقوله {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ}. {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢)} أي: زعمتم في الدنيا أنها شركائي في الإلهية وكنتم تعبدونها وتدعون أنها تنفعكم فأين هم. {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} قيل: وجب عليهم الوعيد والعقاب (٤). وقيل: صدق خبر الله في الدنيا بأنهم لا يؤمنون. وقيل معنى {حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ}: وجب عليهم هذا الخطاب وهو قوله {أَيْنَ شُرَكَائِيَ} وفيه ثلاثه أقوال:
(١) " لعنه الله " ساقط من ب. انظر الأقوال في سبب النزول في جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٩٤)، أسباب النزول للواحدي (٣٩١). وقال قتادة الآية عامة في المؤمن والكافر وهو ما اختاره ابن عطية في المحرر (٤/ ٢٩١)، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم (٣/ ٤٠٧)، والقشيري كما نقله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٣/ ٣٠٣). (٢) في ب " كأن الإحضار ". (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٦١). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٠٥).