← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2037 · ص1977
وقيل: الإنجيل والقرآن (١). وقيل: سألت العرب اليهود عن صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته هل تجدون ذلك في التوراة قالوا نعم فقالوا سحران وساحران تظاهرا وتعاونا (٢). {وَقَالُوا} كفار قريش. {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (٤٨)} أي: بكل الأنبياء، وبكتبهم. وفي تكرار {وَقَالُوا} وجهان: أحدهما: قالوا ساحران مرة، وقالوا إنا بكل كافرون مرة. والثاني: أن {وَقَالُوا} عطف على {أَوَلَمْ يَكْفُرُوا}، ويجوز أن يكون كل واحد لقوم على ما سبق، وتقدير الآية: أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل وقالوا، فحذف الواو، وهو مقدر (٣). {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي: إن صدقتم في أني اختلقت القرآن وأن موسى اختلق التوراة وادعينا أنهما من عند الله فاختلقوا أنتم كتاباً مثلهما أو أَدَلّ على الرشد بزعمكم وقولوا من عند الله أتبعه. وقيل: {فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا} من التوراة والقرآن نأمن معه من تكذيب طائفة من الناس أتبعه (٤). {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ} إلى إتيان كتاب. وقيل: إلى الإيمان بك والقرآن (٥). {فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} ما لا حجة فيه (٦). {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} حجة وبرهان أي: لا أحد أضل (٧) ممن اتبع في الدين هواه.
(١) قاله قتادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٥٦). (٢) في ب " وتعاونا ". (٣) في أ " وهو مقدرة ". (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٠٢). (٥) انظر: البحر المحيط (٧/ ١١٩). (٦) في ب " ومالا حجة فيه ". (٧) في ب " لا أحداً ضل ".