← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2025 · ص1965
{أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠) وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} ونودي أن الق عصاك فألقاها (١) فقلبها الله ثعباناً. {فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ} تتحرك. {كَأَنَّهَا جَانٌّ} حية. وقيل: شبهها بالجن، وقد سبق الكلام في هذه الآيات (٢). {وَلَّى مُدْبِرًا} يريد موسى. {وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى} أي: ناديناه يا موسى. {أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ (٣١)} الذين لا يخافون. ابن بحر: أي إنك من المرسلين كقوله (٣) {لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} [النمل: ١٠] (٤). {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} ادخل يدك في جيبك من جانب الصدر. وقيل: جيبك قميصك (٥). {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} لها شعاع كشعاع الشمس. {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} عيب أو برص. {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} فيه أقوال: أحدها: ضم يدك إلى صدرك يسكن مابك من الفزع من الثعبان ومن فرعون (٦). وقيل: لما ألقى عصاه خاف فبسط جناحه يعني يده كالمتقي بها وهو موجود في عادات الناس، وقيل له: ضم ما بسطته من يديك خوفاً على نفسك، واليد إذا بسطت صارت كالجناح المبسوط، ويد الإنسان جناحه وجناحا الطير يداه (٧). الزجاج: الجناح هاهنا العضد (٨).
(١) في أ " ونودي فألقاها ". (٢) في سورة النمل الآيات (١٠ - ١٢). (٣) في ب " لقوله ". (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٥٢). (٥) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٤٤). (٦) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٤٥). (٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٠٧). (٨) في أ " الجناح العضد هاهنا ". وانظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٠٨)