← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2004 · ص1944
قوله {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} قيل: هو من كلام امرأة فرعون أي: نتخذه ولداً وبنو إسرائيل لايشعرون (١). وقيل: والناس لا يشعرون أنه لغيرنا (٢). والجمهور على أنه استئناف كلام من الله سبحانه أي: لا يشعر فرعون وقومه أن هلاكهم على يديه (٣). وقيل: لا يشعرون أنه المطلوب للذبح (٤). {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} (أصبح) أي: صار وحصل. وقيل: رمته ليلاً فأصبح فؤادها فارغاً (٥)، والوجه هو الأول. وفي قوله {فَارِغًا} أقوال: أحدها: فارغاً من كل شيء إلا من ذكر موسى، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما (٦). الأخفش: فارغاً لا حزن فيه ثقة بوعد الله (٧). {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} ابن بحر: فَراغُ القلب خوفه من قوله {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: ٤٣]، ويسمى الجبان يراعة أي: لا قلب له (٨). وقيل: نافراً (٩). وقيل: والِهَاً (١٠). وقيل: فارغاً للحزن على موسى والاغتمام له (١١).
(١) قاله محمد بن قيس. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٦٦). (٢) انظر: الكشاف (٦/ ٤٨٥). (٣) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ١٦٦). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٦٣). (٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٣٨). (٦) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨/ ١٦٧)، وهو الذي عليه أكثر أهل التفسير. (٧) انظر: معاني القرآن للأخفش (٢/ ٦٥٢)، غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٨٦٣). (٨) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٦٣). (٩) قاله العلاء بن زيد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٨). (١٠) قاله ابن جبير. انظر: المصدر السابق (٤/ ٢٣٨). (١١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٩٢).