← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1978 · ص1918
{أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣)} تعالى عن إشراككم (١) به ما هو مخلوقه. {أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ} بنشئ الخلق. {وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ} المطر. {وَالْأَرْضِ} النبات والحب. {ثُمَّ يُعِيدُهُ} هكذا تقدير الآية أي: من قدر على الابتكار قدر على الإعادة، والمعنى: هذا بدأ الخلق بإقراركم ثم إقراركم بذلك حجة عليكم. {أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} على إشراككم بعد إقراركم بتفرده بخلق هذه الأشياء. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤)} في دعواكم. {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} الغيب ما يكون في المستقبل. وقيل: الغيب الساعة (٢). وقيل: هو ما استأثر الله بعلمه مما هو غائب (٣). {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)} متى يُنْشَرون ويُحْيَون، وذلك عائد إلى من في السموات والارض. وقيل: عائد الى الكفار و {مَنْ} في الآية موصول وما بعده صلته. وقيل: نكره وما بعده صفته أي: لا يعلم احد الغيب إلا الله (٤)، و {أَيَّانَ} بمعنى متى. وقيل: أصله أي أن.
(١) في أ: " عن إشراككم " بغير " تعالى ". (٢) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٦/ ١٧٣). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٨٣). (٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٩٩).