← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1976 · ص1916
وقيل: عبادته خير أم الشرك؟ (١). أَمْ مَنْ {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} لمصالح عباده ومعاشهم. {وَأَنْزَلَ لَكُمْ} لأجلكم. {مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} مطرًا. وقيل: ماء العيون لأنها من السماء أيضاً (٢). {فَأَنْبَتْنَا بِهِ} بالمطر. {حَدَائِقَ} بساتين محوطاً عليها. {ذَاتَ بَهْجَةٍ} جمال ومنظر حسن. {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} قيل: بغير الماء. وقيل: أنتم عجزة عن مثله لا تقدرون عليه (٣)، وتقدير الآية: أما تشركون خيرٌ أمن خلق السموات. وقيل: أمن الذي خلق السموات والأرض. ويحتمل أمن خلق السموات والأرض خير أم ما تشركون، وكذلك ما بعده ذكر أولاً بلفظ الاسم ثم بالوصف. {أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} يجوز أن يكون {مَعَ اللَّهِ} الموصوف بما تقدم إله آخر لا يقدر على شيء منه. {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠)} عن سنن الصواب. {أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا} يستقر عليها الخلق. {وَجَعَلَ خِلَالَهَا} وسطها وَمسَالكها (٤) ونواحيها. {أَنْهَارًا} جارية. {وَجَعَلَ لَهَا} للأرض. وقيل: فيها (٥). {رَوَاسِيَ} جبالاً تمنعها عن الحركة (٦). {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ} العذب والأُجاج. وقيل: بحر السماء وبحر الأرض (٧). وقيل: بحر فارس وبحر الروم (٨)،
(١) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٩٧). (٢) وهو يرجع إلى القول السابق. (٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٢١). (٤) في ب: " وسالكها ". (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٢٢). (٦) في ب: " بمنعها من الحركة ". (٧) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٢٢). (٨) قاله الحسن. انظر: المصدر السابق (٤/ ٢٢٢).