← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1973 · ص1913
وقيل: ونحلف وإنا لصادقون في قولنا ما شهدنا مهلك أهله (١). {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا} ثم إن ليلة موعودهم دخلوا كهفاً فأرسل الله صخرةً عليهم فدمغتهم. {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠)} بمكرنا. وقيل: دخلوا عليه ليقتلوه فأرسل الله عليهم الملائكة (٢) رموا لكل واحد منهم بحجر حتى قُتلوا وسَلِم صالح من مكرهم وهم لا يشعرون بالملائكة (٣). {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} إن جعلت (كان) التامة فـ {كَيْفَ} حال، وإن جعلت الناقصة فكيف خبره، هذا إذا قرأت {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} بالكسر، فإن فتحت {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} فمحله رفع على بدل من العاقبة أو خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أنا دمرناهم، ويجوز أن يكون نصباً خبراً لكان وكيف لَغْو، والمعنى: أهلكنا التسعة ومن بقي من قوم صالح (٤). {وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)} لما عقروا الناقة. {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} ساقطة منهدمة من قولهم خوى النجم وأخوى إذا سقط. وقيل: خاوية: خالية، من الخوى وهو خلو البطن وخلاء الدار (٥). {بِمَا ظَلَمُوا} أي: بكفرهم. {إِن فِي ذَلِكَ} فيما فُعِل بثمود. {لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)} فيتعظون.
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٧٠). (٢) في ب: "ملائكة"، بغير الألف واللام. (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٨١). (٤) قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي " أنا دمرناهم " بالفتح، وقرا الباقون " إنا دمرناهم " بالكسر. انظر: الكشف لمكي (٢/ ١٦٣)، التيسير للداني (١٦٨). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٥٥).