← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1970 · ص1910
{صَالِحًا} بدل من أخاهم. {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} بأن اعبدوا الله وحدوه وأطيعوه (١). {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥)} أي فاجؤه بالاختصام فآمن فريق وكفر فريق. و{يَخْتَصِمُونَ} محمول على المعنى كقوله {خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} [الحج: ١٩] {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: ٩]، وقال الفريق الكافر {يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: ٧٧]. {قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ} بالعذاب والبلاء. {قَبْلَ الْحَسَنَةِ} الراحة والدعة ولِمَ تقدموها عليها، وقد سبق في الرعد. (٢) {لَوْلَا} هلا. {تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ} بالتوبة والإيمان. {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦)} لتكونوا مستعجلين الرحمة. {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ} تتابعت علينا الشدائد واتصلت بنا المكاره مذجئتنا تدعي الرسالة. وقيل: تطيرنا بك لافتراق كلمتنا بسببك (٣). {قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ} أي: الذي تزعمون أنه مني فليس كذلك بل من الله يختبركم به، وهو قوله {قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧)} تختبرون. وقيل: {طَائِرُكُمْ} علمكم (٤). وقيل: {طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ} معناه: تشائمكم محفوظ عند الله فيجازيكم عليه (٥).
(١) في أ: " وحده وأطيعوه ". (٢) في قوله تعالى {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ} [الرعد: ٦]. (٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢١٩). (٤) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٨٨). (٥) ينظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢١٦).