← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1919 · ص1859
{قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٨٥) وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (١٨٦) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} أي: قطعة من السماء (١). وقيل: جانبًا منها (٢). وقيل: الكِسْفَةُ: القطعة من السحاب (٣). وقيل: عذابًا من جانب السماء (٤). {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٨٧)} في دعواك. {قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨٨)} أي: إن كنتم تستحقون عذاب الاستئصال فيأتيكم وإلا فلا. {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} سلط الله عليهم الحَرَّ سبعة أيام ولياليها حتى غلت أنهارهم ثم رُفع لهم جبل تحته ماء بارد فاستظلوا به فسقط عليهم. الزجاج: الظُّلَّة: سحاب أظلتهم (٥) واجتمعوا تحتها يستجيرون بها من شدة الحر فأطبقت عليهم فكان من أعظم يوم في الدنيا (٦). ابن عباس، رضي الله عنهما: من حدثك ما عذاب يوم الظلة فكذبه (٧)، لعله أراد لم ينج منهم أحد فيخبر به.
(١) قال في المفردات (٧١١) " الكِسْفَة: قطعة من السحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة، وجمعها كِسَف ". (٢) قاله الضحاك. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٣٦). (٣) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ١٠٣). (٤) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ١٨٦). قال ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٦٣٦) " قطعاً من السماء، وهي جمع كِسْفة "، والمراد عذاب يأتيهم من السماء، كما طلبت قريش أن يُمْطَروا بحجارة من السماء. (٥) في أ: "السحاب أظلتهم". (٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٧٦). (٧) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧/ ٦٣٩).