← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1913 · ص1853
المبرد: المسحر: السُّوقَة الذي ليس بملك (١). قتادة: من الساحرين (٢)، وفيه نظر (٣). {مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآَيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٥٤)} في دعواك. {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ} الآية فيها أنها خرجت من صخرة وهي حامل فلم يؤمنوا. فشدد عليهم فقال: {لَهَا شِرْبٌ} حظ ونصيب من الله. {وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)} لا تزاحموها في الشرب ولا تزاحمكم فيه. {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} بعقر وإهلاك. {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)} عقرها قُذار بن سالف. {فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧)} على عقرها حين رأو العذاب. والعَقْرُ: ضرب الساق بالسيف وما يجري مجراه (٤). وقيل: العقر الجرح (٥). وقيل: أتاهم صالح بالمعجزات فآمنوا به فلما مات اتردوا ثم أحياه الله فبعثه ثانياً إليهم فكذبوه فأتاهم بالناقة (٦).
(١) قاله الكلبي. انظر: النكت والعيون (٤/ ١٨٤). (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٦٢٥). (٣) والصواب أن مرادهم: إنما أنت مخلوق تأكل وتشرب مثلنا، ولست رباً ولا مَلَكَاً، ولا تصلح أن تكون رسولاً، ويؤيده الآية التي بعدها. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٢٦)، المحرر لابن عطية (٤/ ٢٤٠). (٤) عَقَرْتُ النَّخْل: قطعته من أصله، وعقرت البعير: نحرته، وعقرت البعير والفرس بالسيف فانعقر أي: ضربت قوائمه، وعقره جرحه، وامرأة عاقر لاتحبل كأنها تعقر ماء الفحل، ورجل عاقر لايولد له. انظر: المفردات (٥٧٧)، مادة: عقر، مختار الصحاح (١٩٨)، القاموس المحيط (٥٦٩)، مادة: عقر. (٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧/ ٢٤٠). (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٣٦).