← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1896 · ص1836
وقيل: كانوا يعبدون تلك الأصنام بالنهار دون الليل فلذلك قالوا {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (٧١)} (١). {قَالَ} يعني إبراهيم. {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} فيه وجهان: أحدهما: يسمعونكم تدعون فحذف تدعون لأن ما بعده يدل عليه. والثاني: يسمعون دعاءكم فحذف المضاف. وقيل: يسمعونكم بمعنى يُجيبونكم (٢). {إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ} ليقربكم إليها. {يَضُرُّونَ (٧٣)} من عصاهم منكم. {قَالُوا بَلْ} إضراب عن أن يَسْمَع أو يَنْفَع أو يضر. {وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)} اقتدينا بآبائنا في عبادتهم إياها لا أنها تنفع أو تضر (٣). {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦)} الأسبقون زماناً. {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} قيل: الأصنام. وقيل: الأصنام وعابدوها ليصح العداوة. وقيل: يضرونني يوم القيامة فعل الأعداء (٤). وقيل: فإني عدو لهم عدواً لأن فعولاً صيغت للمبالغة والكثرة فقام مقام الجمع (٥). وقيل: كل واحد عدو (٦). وقيل: هو في الأصل مصدر. وقيل: لأن تقديره: فإني عدو لهم (٧). قوله {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)} قال بعض النحاة: الاستثناء منقطع، والتقدير: لكن رب العالمين ليس بعدوي (٨).
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١١٦). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٧٥). (٣) في أ: " لا أمها ينفع أو يضر ". (٤) حكاه النحاس في معاني القرآن (٥/ ٨٦). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٣٤). (٦) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٣٤). (٧) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٨١). (٨) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٧٢).