← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1860 · ص1800
عن ابن عباس رضي الله عنهما: من صلى في ليلة ركعتين بعد صلاة العشاء فقد بات لربه ساجداً (١). {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِن عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} أي: يستعيذون الله من النار، ومعنى (غراماً) لازماً ملحاً، ومنه الغريم لملازمته وإلحاحه. وعن الحسن: كل غريم يفارق غريمه إلا جهنم (٢). وقيل: غراماً بلاءً، من قوله {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} [الواقعة: ٦٦] (٣). ابن عباس رضي الله عنهما: {غَرَامًا} مولعاً (٤). وقيل: ثقلاً عظيماً (٥). وقيل: الغرام أشد العذاب، وهو مصدر غرم غرماً وغراماً (٦). محمد بن كعب: سأل الله الكفار ثمن نعمه فلم يؤدوه إليه فأغرمهم فأدخلهم النار (٧). {إِنَّهَا} إن جهنم. {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا} موضع قرار. {وَمُقَامًا} موضع إقامة، والمستقر دون المقام لأنه يقع على سكون الشيء عن الحركة، والإقامة بمعنى الثبات الدائم.
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٥). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٩٦). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٢). (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٤٦) ولم ينسبه إلى ابن عباس رضي الله عنهما. (٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٥٥) عن قطرب. (٦) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٩). (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٩٦).