← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1848 · ص1788
{وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا} لما سمى النوم وفاة في قوله {الله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: ٤٢] سمى اليقظة نشوراً، مصدر نشر الميت. وقيل: لانتشار الناس للمعاش سماه نشوراً، أي: ذا نشور (١). {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ} أثارها سهلة، من جمع فلأنها أربع ومن وحَّدَ فإن الألف واللام فيها للجنس. {بُشْرًا} من البشارة، كقوله {الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: ٤٦] أي: تهب من كل صوب من قوله {وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا} [المرسلات: ٣] وقيل لها نشر أي: رائحة طيبة. وقيل: من نشرت ضد الطي أي ينشر السحاب (٢). {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أمام المطر وقدامه لأنه ريح ثم سحاب ثم مطر. {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ} من جانب السماء، وقيل: من السحاب (٣). وقيل: من عين السماء (٤). {مَاءً} مطراً. {طَهُورًا} طاهراً وبناء فعول للمبالغة وإن كان اسم الفاعل متعدياً فالفعول متعدٍ وإن كان لازماً فلازمٌ قياساً مطرداً لا ينكسر. وقيل: الطهور اسم لما يتطهر به كالفطور لما يفطر عليه، والسحور ولما يتسحر به، وكل شيء نجس يطهره الماء ولا يطهر الماء إذا نجس شيء (٥). وقيل: يطهر الأرض من الجدب، لأن الجدب ميتة فكأنها في التمثيل نجسة، حكاه القفال (٦).
(١) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (٣١٤). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٢). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٦٧). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٤٩٢). (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٨).