← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1845 · ص1785
{بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} لأنها إن لم تعتقد صحة التوحيد فلا تعتقد بطلانه، وقيل: البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لأربابها وهؤلاء لا يهتدون لمنافعهم ولا يطيعون ربهم (١). وقيل: البهيمة تعرف ربها وتذكره، والكافر لا يعرف ربه ولا يذكره (٢)، (٣). {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} قيل: ألم تعلم، ومفعولاه مقدران، أي: أما علمت ربك ماداً الظل (٤)، وقيل: ألم تعلم أن الله هو مد الظل. وقيل: ألم تنظر إلى صنع ربك (٥). وقيل: ألم تر إلى الظل كيف مده الله (٦). وقيل: ألم تر إلى مد الله الظل (٧)، ومعنى {مَدَّ الظِّلَّ} بسطه، وفي {الظِّلَّ} هاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس مثل ظل الجنة ظل ظل ممدود لا شمس فيه ولا ظلمة، وهذا قول الجمهور. والثاني: هو الليل لأنه ظل الأرض ويعم الدنيا كلها. والثالث: ظلال الأشياء كلها من قوله {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ} الآية [النحل: ٤٨]. {وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا} ثابتاً دائماً من السكنى لا من السَّكن (٨)، فإن الظل ساكن غير متحرك. {ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ} على الظل. {دَلِيلًا} ولولا الشمس ما عرف الظل. وقيل: دليلاً تتبعه حتى تأتي عليه.
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٨٦). (٢) في ب: "والكافر لايعرفه ولا يذكره". (٣) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٤٦٢) عن مقاتل. (٤) من "ألم تعلم" إلى "ماداً الظل" سقط من ب. (٥) حكاهما النحاس في معاني القرآن (٥/ ٣٠). (٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٢). (٧) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٣٩). (٨) "لا من السكن"، سقط من ب.