← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1838 · ص1778
{كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة: ٤] لا يتجه لجهة واحدة (١)، وقوله {شَرٌّ مَكَانًا} أي: من المؤمنين في الدنيا، ويحتمل شر مكاناً ممن في مكانه شر؛ إذ ليس في مكان المؤمنين شر، {وَأَضَلُّ سَبِيلًا} عن الصواب في الدنيا. {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} أي: كما آتينا محمداً صلى الله عليه وسلم القرآن آتينا موسى التوراة. {وَجَعَلْنَا مَعَهُ} أي: وأرسلنا معه. {أَخَاهُ هَارُونَ} عطف بيان أو بدل. {وَزِيرًا} فعيل بمعنى مفاعل كنديم وأكيل، وقد سبق، قال: وكان أخي ركني وكان مؤازري ... ففارقني ركني ومات وزيري (٢). أي: مؤازري ومعيني. {فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا} يعني: قبطاً قوم فرعون. {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا} أي: فذهبا إلى القوم فلم يؤمنوا بهما، {فَدَمَّرْنَاهُمْ} فأهلكناهم أشد الإهلاك، وأصله كسر الشيء على وجهٍ لا يَقْبَلُ بعده إصلاحاً، والدمار: الاستئصال بالهلاك، والدُّمور: الدخول بالمكروه. ابن عيسى: التدمير الإهلاك بأمر عجيب (٣). {وَقَوْمَ نُوحٍ} أي: أهلكنا قوم نوح، وقيل: هو عطف على (دمرناهم)، وقيل: نصب بـ {أَغْرَقْنَاهُمْ} كما تقول زيداً ضربته. {لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ} يعني: نوحاً وإدريس وآدم، وقيل: جمع لأن من كذب رسولاً فقد كذب الرسل (٤). وقيل: الرسل: نوح، والملائكة الذين كانوا يأتونه بالوحي (٥).
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٥). (٢) لم أقف على قائله، والله أعلم. (٣) لم أقف عليه، والله أعلم. (٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٣). (٥) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٢٦).