← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1830 · ص1770
وقيل: من مستقر الكفار ومنازلهم في الدنيا، ويحتمل خير مستقراً وأحسن مقيلاً ممن في مستقره ومقيله خير (١). وقيل: كلاهما خير وحَسَن لأن حكمة الله اقتضت ذلك، فعلى هذا يكون للتفضيل، وقيل: (أحسن) بمعنى أنفع (٢). وقيل: المستقر في الجنة، والمقيل دونها (٣). {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} أي: تتشقق، فحذف التاء عند بعضهم تخفيفاً وأدغم عند بعضهم (٤)، والسماء تنشقق يوم القيامة (٥) لقوله {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] وهي تتشقق سماءً سماءً. قوله {بِالْغَمَامِ} قيل: هو الغمام الذي نراه في السماء (٦) يعني: السحاب، فيكون الباء للحال أي: متغيمة (٧). وقيل: مع الغمام، وقيل: على الغمام، وقال بعضهم: الغمام هاهنا هو الذي ذُكر في سورة البقرة {يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: ٢١٠] فهذا فوق السماء السابعة فيكون الباء بمعنى عن أي: تتشقق السماء عن الغمام لنزول الرب سبحانه والملائكة (٨)، وعن ابن عمر رضي الله عنهما: يهبط الله حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب منها النور، والظلمة، والماء، فيصوت الله في تلك الظلمة صوتاً تنخلع له القلوب (٩).
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٦٧). (٢) لم أقف عليه، والله أعلم. (٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٤١) عن ابن سنان. (٤) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر (ويو تشَّقَّق) بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف. انظر: الحجة لأبي علي الفارسي (٥/ ٣٤٠). (٥) في أ: "والسماء تشقق في القيامة"، بغير "يوم". (٦) في ب: "في الهواء". (٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٤٢). (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٣٨). (٩) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٤٣٧).