← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1824 · ص1764
{حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ} تركوا التذكر، وقيل: تركوا كتاب الله وتركوا التدبر فيه، وتركوا ما دعاهم إليه الرسول (١). وقيل: بطرتهم نعمتك فنسوا بها ذكرك، والتمتع: دوام اللذة بالشيء (٢). {وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا} هالكين، وقيل: فاسدين (٣)، من قولهم: أمر باير فاسد، وبارت البضاعة: كسدت، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "نعوذ بالله من بوار الأيِّم " (٤). وقيل: لا خير فيهم (٥)، من قولهم: أرض بور، وهي المتعطلة التي لا نبات فيها ولا خير، وهو مصدر لا يثنى ولا يجمع. وقيل: بور جمع باير كحايل وحول (٦). {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ} الجمهور على أنه خطاب للعابدين، والمعنى: كذبوكم فيما تدعون من قولكم {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} [الأعراف: ٣٨] بقولهم {مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} (٧). وقيل: {كَذَّبُوكُمْ} نسبوكم إلى الكذب بسبب ما تقولون أنهم دعوكم إلى عبادتهم.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣٧). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٥٦). (٣) قاله شهر بن حوشب وقتادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣٧). (٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٢٣)، وفي الأوسط (٢/ ٣٣٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: "فيه عباد بن زكريا الصريمي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح"، واختار ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٨٣) رفعه. (٥) قاله الحسن وابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤١٧). (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٢). (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤١٩).