← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1806 · ص1746
وقيل: إذا دخلتم بيوت الكفار فسلموا على أنفسكم (١). ابن عباس، رضي الله عنهما، رضي الله عنهما: إذا دخلتم المساجد فسلموا على من فيها (٢). وقيل: إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أولادكم وعيالكم، ومعنى السلام عليكم: حفظكم الله وسلمكم من الآفات (٣). وقيل معناه: لكم السلامة مني (٤). وقيل: السلام اسم من أسماء الله، والمعنى: الله حفيظ عليكم (٥). {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} تحيون أنفسكم تحية، ويجوز أن يكون نصباً على المصدر من قوله {فَسَلِّمُوا} وإن لم يكن من لفظه كما تقول: قعد القرفصاء. ومعنى {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} من أمر الله لأنه أمر به. وقيل: لأن الملائكة يُحَيَّوْن السلام، وقيل: هذا إذا قالوا السلام علينا من ربنا (٦). {مُبَارَكَةً} أي: فليتبركوا بها فإن الله يستجيب دعاء بعضهم لبعض (٧) بالسلامة من الآفات. وقيل: جعلها مباركة لما فيها من الثواب العظيم. وقيل: إذا لزمتموها كثر خيركم. {طَيِّبَةً} تطيب بها نفس المستمع لما فيها من حسن الثناء. وقيل: لما فيها من التواصل (٨). وقيل: {مُبَارَكَةً} تامة بالأجر، {طَيِّبَةً} هنيئة بالمغفرة (٩). {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ} أي: كما بيناها هاهنا نبينها في غيره.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٦). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٥٠). (٣) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٣٣٠) عن قتادة. (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٦). (٥) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٢٦). (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٦). (٧) في ب: "يستجيب بعضهم لبعض" بغير "دعاء". (٨) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٢٦). (٩) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣١).