← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1797 · ص1737
{ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} أي: ثلاث أوقات، ثم فسَّرها فقال: {مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ} وقت مفارقة الفراش والقيام من النوم، {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} وقت القيلولة، {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} وقت النوم والأوي (١) إلى الفراش. {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} أي: هي ثلاث عورات، ومن نصب فعلى البدل (٢). الزجاج: سميت عورات لأنها أوقات العورات (٣). صاحب النظم (٤): لأنهم يضعون ثيابهم فتبدوا عوراتهم (٥). وقيل: هذه الأوقات أوقات التجرد وظهور العورة فصارت من عورات الزمان فجرى مجرى عورات الأبدان (٦). {لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ} أي: على الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم. {جُنَاحٌ} إثم. {بَعْدَهُنَّ} بعد الأوقات الثلاثة، ومعنى {بَعْدَهُنَّ} سواهن وليس بعد هاهنا لظرف الزمان ولا المكان. {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} وقيل: هو بمعنى {مِنْ} أي: بعضكم من بعض. {كَذَلِكَ} أي: كبيان الأحكام في هذه الآية. {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ} الأمر والنهي. {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} فيما يأمركم {حَكِيمٌ} فيما يدبر. {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} أي: الأحرار، والحُلُم: الاحتلام، والمعنى: إذا بلغوا وأرادوا الدخول عليكم.
(١) في ب: "والأولي" وهو تصحيف. (٢) قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ} بنصب الثاء، وقرأ الباقون (ثلاثُ) برفع الثاء. انظر: الحجة للقراء السبعة (٥/ ٣٣٢). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٤٢). (٤) صاحب النظم تنظر ترجمته ص: ٥٤١ (٥) في ب: "فيبدو عوراتهم"، بالياء. (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢١).