← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1794 · ص1734
أحدهما: هم بنو إسرائيل استخلفنهم الله أرض الشام بعد إهلاك الجبابرة. والثاني: هو ما كان في زمن داود وسليمان عليهما السلام وكان الغالب على الأرض المؤمنون. {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} يعني الإسلام، وتمكينه إظهاره على الدين كله. وقيل: إعزاز أهله وإذلال الشرك وأهله (١). وقيل: تمكينه إظهار الإيمان بعد الاخفاء (٢). {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} قيل: خوفهم في الدنيا من الأعداء أمناً فيها (٣). وقيل: بعد خوفهم من عقاب الله (٤) في الدنيا أمناً في الآخرة، والتبديل: تغيير الحال مع بقاء الأصل، والإبدال: جعل الشيء مكان الشيء، وقد يوضع كل واحد مكان الآخر. {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} حال أي: عابدين لله غير مشركين به. وقيل: ذلك استئناف أي: هم يعبدونني. {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} أي: بعد الوعد وارتد. وقيل: من كفر بهذه النعمة (٥). {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} الكافرون. وقيل: المذنبون (٦). وقيل: معنى قوله {لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} لا يخافون غيري (٧). {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} المفروضة. {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} الواجبة.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٤٦). (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٨). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢٧). (٤) في أ "من عذاب الله". (٥) قاله أبو العالية. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وهو اختياره. (٦) لم أقف عليه، والله أعلم. (٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٥٠)، النكت والعيون (٤/ ١١٩).