← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1777 · ص1717
{يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} يهدي إلى الإيمان وإلى محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. وقيل: الله إلى نبوته من يشاء (١). وقيل: الاستدلال بالآيات (٢). {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} أي: الأمثال التي فيها مصلحة الناس. {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فيبين كل شيء بما يمكن أن يعلم به. {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} قيل: هي متصلة بما قبلها، والتقدير: كمشكاة في بيوت. وقيل: مصباح في بيوت. وقيل: زجاجة في بيوت. وقيل: توقد في بيوت. وقيل: هي استئناف، والعامل فيها {يُسَبِّحُ}، وقيل: خبر المبتدأ والمبتدأ قوله {رِجَالٌ} أو يرتفع الظرف، وقيل: متصل بقوله {أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} فيكون قوله {فِيهَا} تكرار للتأكيد والبيوت المساجد عند بعضهم وعند بعضهم عام في جميع البيوت. ابن عباس، رضي الله عنهما: المساجد بيوت الله في الأرض، وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض (٣). وقيل: هي الكعبة، وبيت المقدس، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسجد قُبَاء (٤). السدي: بيوت المدينة (٥). وقوله {أَذِنَ اللَّهُ} أمر الله. {أَنْ تُرْفَعَ} أي: تبنى من قوله {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} [البقرة: ١٢٧] (٦). وقيل: يُرفع قدرها ويصان (٧).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٦). (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢١). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣١٦). (٤) ذكره البغوي في معالم التنزيل (٦/ ٥٠) عن ابن بريدة. (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠٧)، والأقرب أن المراد بها المساجد. (٦) واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣١٨). (٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٦).