← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1771 · ص1711
{وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي: لهن، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود رضي الله عنه {مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (١). وقيل: لمن تاب عن ذلك بعد نزول الآية (٢). {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آَيَاتٍ} يعني القرآن. {مُبَيِّنَاتٍ} بالدليل والبرهان، وبالفرائض والأحكام. {وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} أي: وأنزلنا بإنزال القرآن قصص من تقدمكم وذكر أحوالهم لتتجنبوا ما سخِط به عليهم، وتقبلوا على ما رضي به منهم. {وَمَوْعِظَةً} وزجراً عن المعاصي. {لِلْمُتَّقِينَ} فإنهم ينتفعون بها. {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: ذو نور السماوات والأرض، فحذف المضاف كما تقول: رجل عدل أي: ذو عدل. ابن عباس، رضي الله عنهما معناه: هادي من فيهما فهم بنوره يهتدون (٣). الحسن: مصدر وقع موقع الفعل أي: نَوَّرَ السماوات والأرض، وقد قرئ به أي: نَوّرهما بالشمس والقمر والنجوم (٤). وقيل: نوّر السماوات بالملائكة ونّور الأرض بالأنبياء (٥) أبي بن كعب رضي الله عنه: معناه ضياء السماوات والأرض (٦).
(١) وهي قراءة شاذة مروية أيضاً عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير. انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ١٥١). (٢) والمروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، والضحاك أن المراد: إن أكرهتموهن فإن الله لهن غفور رحيم. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٩٣، ٢٩٢). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٩٥). (٤) وهي قراءة شاذة مروية عن زيد بن علي. انظر: شواذ ابن خالويه (١٠١)، شواذ القراءات للكرماني (٣٤٢). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٢). (٦) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٠٢).